الشيخ الأصفهاني
211
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
وليس اثر أصالة عدم الجنابة هو جواز الدخول في الصلاة أو عدم المنع من الدخول ، بل الأول اثر وجود الطهارة من وضوء أو غسل ، أو ما هو بدل لهما ، والثاني أثر عدم الحدث ، لا عدم الجنابة وإنما اثر الأصل المزبور عدم وجوب الغسل ، وموضوع وجوب الوضوء من كان محدثا بالحدث الأصغر بأحد موجباته ، ولم يكن جنبا ، فأصالة عدم الجنابة بعد كونه محدثا بالحدث الأصغر - ولو تعبدا - تحقق أحد جزئي الموضوع لوجوب الوضوء ، ومن كان متطهرا بما وجب عليه من الطهارة شرعا يجوز له الدخول في الصلاة قطعا . وأما ما ذكره شيخنا - قده سره - ( 1 ) من اتحاد الشك في الحرمة والحلية الفعليتين مع الشك في بقاء الحرمة المعلقة والحلية المغياة بعد الغليان ، وهو الذي ذكرنا أنه أولى من دعوى اتحادهما بعد تبدل العنبية إلى الزبيبية . فمخدوش : أيضا بأن الشك في بقاء الحرمة المعلقة ، وان كان متحدا مع الشك في الحرمة الفعلية وعدمها ، نظرا إلى أن الحكم المشروط لا يخرج عن الاشتراط إلى الاطلاق بسبب فعلية ذلك الحكم ، فيصح دعوى الاتحاد في مثله ، الا أن الشك في الحلية الفعلية لا يعقل أن يكون متحدا مع الشك في بقاء الحلية المغياة وعدمه ، لانقطاع الحلية المغياة إما بحصول الغاية أو بعدمها من الأول ، فلا شك في بقائها بعد الغليان حتى يقال : باتحاده مع الشك في الحلية الفعلية وعدمها . مع أنك قد عرفت أن المتيقن والمشكوك هي الحلية الكلية المهملة - من حيث كونها مغياة أو مطلقة - فتدبر جيدا . " التنبيه السادس في استصحاب حكم الشريعة السابقة " قوله : وذلك لأن الحكم الثابت في الشريعية السابقة . . . الخ . هذا جواب عن الشبهة الأولى ، بيانه : أن قضية التكاليف تارة - تكون بنحو
--> ( 1 ) في حاشية الكفاية ج 2 ص 223 .